السيد مرتضى العسكري

212

خمسون و مائة صحابي مختلق

3 - وروى في حديث آخر له : قال سعد وهو واقف قبل أنّ يقحم الجمهور وهو ينظر إلى حماة الناس وهم يقاتلون على الفراض ، ( ( واللّه لو كانت الخرساء - يعني الكتيبة التي كان فيها القعقاع بن عمرو - فقاتلوا قتال هؤلاء القوم لكانت قد أجزأت وأغنت ) ) . وكتيبة عاصم هي كتيبة الأهوال ، فشبه كتيبة الأهوال لمّا رأى منهم في الماء والفراض بكتيبة الخرساء . . . - إلى قوله - : فلمّا استووا على الفراض هم وجميع أفراد كتيبة الأهوال بأسرهم أقحم سعد الناس وكان الَّذي يساير سعدا في الماء سلمان الفارسي ، فعامت بهم الخيل وسعد يقول : ( ( حسبنا اللّه ونعم الوكيل ، واللّه لينصرنَّ وليه ، وليظهرنَّ اللّه دينه ، وليهزمنَّ اللّه عدوَّه ، انّ لم يكن في الجيش بغي أو ذنوب تغلب الحسنات ) ) فقال له سلمان : ( ( الاسلام جديد ، ذللت لهم واللّه البحور كما ذلل لهم البر ، أمّا والَّذي نفس سلمان بيده ليخرجن منه أفواجا كما دخلوه أفواجا ) ) « 1 » فطبقوا الماء حتّى ما يرى الماء من الشاطئ وانّهم فيه أكثر حديثا منهم في البر لو كانوا فيه ، فخرجوا منه - كما قال سلمان - ( ( لم يفقدوا شيئا ولم يغرق منهم أحد ) ) . 4 - وفي حديث آخر وسند آخر قال : إنّهم سلموا من عند آخرهم إلّارجلا من بارق يسمّى غرقدة ، زال عن ظهر فرس له شقراء ، كأني أنظر إليها تنفض أعرافها عريا والغريق طاف ، فثنى القعقاع بن عمرو عنان فرسه إليه ، فأخذ بيده فجرَّه حتّى عبر ، فقال البارقي - وكان من أشد الناس - عجزت الأخوات أنّ يلدن مثلك يا قعقاع ، وكان للقعقاع فيهم خؤولة . 5 - وقال في حديث آخر بسند آخر : فمّا ذهب لهم يومئذ إلّا قدح كانت

--> ( 1 ) . أنّ سيفا وضع على سلمان هذا القول وأراد أنّ يقول شأن الاسلام شأن كلّ جديد ينتشر أولا ثمّ ينحسر ويخرج الناس من هذا الدين .